الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
12
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
كما أن الرواية 1 و 2 و 3 و 4 من الروايات المذكورة مطلقة من حيث خروجهما عن الموضع الطبيعي أو غيره . نعم قد يستشكل بهذه المطلقات بانصرافها إلى صورة الخروج عن الموضع الأصلي لندرة وجود غيره ، بحيث لو القى المتكلم كلامه واطلق ، والحال ان نظره كان إلى خصوص الموضع الأصلي لا يعدّ عند العرف مخالفا للحكمة وناقضا للغرض ، فمع هذا لا يمكن اخذ الاطلاق لعدم تمامية مقدماته . وفيه ، أنه قد بيّن مكرّرا أنّ ندرة الوجود لا يوجب الانصراف إلى غير النادر ، وكثيرا ما يوجد في المطلقات افراد نادرة وإن كان البناء على الانصراف فيلزم القول بعدم ناقضيتهما إذا كان المخرج الأصلي للشخص غير المتعارف ، وكذا من سد مخرجه الأصلي وانفتح له المخرج العارضى المعتاد ، ولا من له المخرجان بحسب خلقته ، والحال انهم يفتون بناقضيتهما في هذه الصور . والالتزام بكون كل ذلك للاجماع مشكل ، لعدم تحقق اجماع عليها ، فلا وجه لانصراف المطلقات إلى صورة خروجهما عن السبيلين المتعارفين . وقد يستشكل بأن هذه الأخبار المدعاة اطلاقها وإن كانت مطلقة لكن لا بدّ من تقييدها بما ينحصر الناقض من البول والغائط بما يخرجان من السبيلين الأسفلين ، وهي الرواية 5 و 6 و 7 و 8 و 9 من الروايات المذكورة ، فيقيد بها الأخبار المطلقة ، وتكون النتيجة ناقضية خصوص البول والغائط الخارجين من السبيلين الأسفلين . وفيه ، أمّا أولا : لا يمكن الاخذ بهذه المقيدات بهذا المعنى ، لان لازمه انحصار الناقض بما يخرج من السبيلين فقط ، فلا يكونان ناقضين حتى إذا خرجا من المخرج الغير الأصلي ، مع كونه منحصرا به وكونه معتادا له ، وكان فاقدا للمخرج الأصلي ،